مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

133

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

مقدم عبد اللّه بن العباس إلى سجستان و مكث هناك مدة ، و مضى حمزة إلى نيسابور ، و أعلن هناك الحرب على ابن عيسى ، حتى مضى حمزة إلى خراسان ، و عاد ، و كان عبد اللّه بن العباس قد خرج إلى بسكر ، و أغار كثيرا ، و عاد إلى المدينة ثم أسند على بن عيسى إلى ابنه عيسى سجستان بطريق آخر ، و لما قدم عيسى فراة ، و جبى الخراج ، و قدم آوق ، و قتل هناك خلقا كثيرا ، و دخل المدينة ، و نزل بباب كركوى فى شوال سنة ثمان و ثمانين و مائة ، ثم وصل حمزة من خراسان ، و قتل جميع العمال الذين جاءوا مع الجيش فى بسكر و قدم باب المدينة ، و خرج عيسى بن على لمحاربته ، و كان معه خلق كثير ، كان معه عفان بن محمد فى ذلك الجيش و حاربوا حربا شعواء ، و قتل عفان بن محمد فى هذه الحرب ، فأحضروه إلى المدينة ، و دفنوه بجوار مسجده ، و كان عفان من علماء زمانه و فقهائهم ، ثم مضى حمزة تجاه خراسان ، عندما عرف أن هؤلاء القوم لا قدرة لهم ، و مضى عيسى بن على فى إثره بجيش يوم الخميس لثلاثة عشر يوما مضت من شوال سنة ثمان و ثمانين و مائة ، و فى أثناء هذا الوقت مكث عيسى هناك اثنى عشر يوما و مضى حمزة إلى نيسابور ، و فى إثره عيسى و التقيا على باب نيسابور ، و تحاربا حربا عنيفة ، فعاد حمزة ، و مضى إلى سجستان ، و مكث عيسى عند أبيه فى نيسابور ، و أعطى سجستان للحصين بن محمد القوسى ، و أرسل إليه العهد ، و كتب له رسالة ، و كان الحصين فى قرية قوس ، فأرسل لابنه رسالة كى يسيطر على المدينة ، و فى النهاية دخل المدينة يوم الثلاثاء العاشر من ذى القعدة سنة تسع و ثمانين و مائة ، و انتظم أمر القصبة و ارتاح الناس به ، و وقع زلزال فى سجستان فى السادس من المحرم من سنة تسعين و مائة ، و أرسل على بن عيسى رسالة إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد ، و أخبره فيها أن رجلا من خوارج